فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 7699

وهرب النابئ بن سويد فتحصّن بالمدينة، فحصره قحطبة ونقبوا سورها ودخلوا المدينة، فقتلوا النابئ ومن كان معه، وبلغ الخبر نصر بن سيّار بنيسابور بقتل ابنه.

ولمّا استولى قحطبة على عسكرهم سيّر إلى خالد بن برمك ما قبض فيه، وسار هو إلى نيسابور، وبلغ ذلك نصر بن سيّار فهرب منها فيمن معه فنزل قومس، وتفرّق عنه أصحابه فسار إلى نباتة بن حنظلة بجرجان، وقدم قحطبة نيسابور بجنوده فأقام بها رمضان وشوّال.

وفي هذه السنة قتل نباتة بن حنظلة عامل يزيد بن هبيرة على جرجان، وكان يزيد بن هبيرة بعثه إلى نصر، فأتى فارس وأصبهان ثمّ سار إلى الريّ ومضى إلى جرجان، وكان نصر بقومس على ما تقدّم، فقيل له: إنّ قومس لا تحملنا، فسار إلى جرجان فنزلها مع نباتة وخندقوا عليهم.

وأقبل قحطبة إلى جرجان في ذي القعدة، فقال قحطبة: يا أهل خراسان

أتدرون إلى من تسيرون ومن تقاتلون؟ إنّما تقاتلون بقيّة قوم حرقوا بيت اللَّه تعالى! وكان الحسن بن قحطبة على مقدّمة أبيه، فوجّه جمعا إلى مسلحة نباتة وعليها رجل يقال له ذؤيب، فبيّتوهم فقتلوا ذؤيبا وسبعين رجلا من أصحابه فرجعوا إلى الحسن.

وقدم قحطبة فنزل بإزاء نباتة وأهل الشام في عدّة لم ير الناس مثلها، فلمّا رآهم أهل خراسان هابوهم حتّى تكلّموا بذلك وأظهروه، فبلغ قحطبة قولهم، فقام فيهم فقال: يا أهل خراسان هذه البلاد كانت لآبائكم وكانوا ينصرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت