توجّه بالعبّاس في الجدب راغبا «1» ... إليه فما [1] إن رام حتى أتى المطر
ومنّا رسول اللَّه فينا تراثه ... فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
في هذه السنة كان طاعون عمواس بالشام، فمات فيه أبو عبيدة بن الجرّاح، وهو أمير النّاس، ومعاذ بن جبل، ويزيد بن أبي سفيان، والحارث ابن هشام، وسهيل بن عمرو، وعتبة بن سهيل، وعامر بن غيلان الثقفيّ، مات وأبوه حيّ، وتفانى النّاس منه.
قال طارق بن شهاب: أتينا أبا موسى في داره بالكوفة نتحدّث عنده فقال: لا عليكم أن تخفّوا [2] فقد أصيب في الدار إنسان، ولا عليكم أن تنزّهوا من هذه القرية فتخرجوا في فسح بلادكم ونزهها حتى يرفع هذا الوباء، وسأخبركم بما يكره ويتّقى، من ذلك أن يظنّ من خرج أنّه لو أقام مات، ويظنّ من أقام فأصابه لو خرج لم يصبه، فإذا لم يظنّ المسلم هذا فلا عليه أن يخرج، إنّي كنت مع أبي عبيدة بالشام عام طاعون عمواس، فلمّا اشتعل الوجع وبلغ ذلك عمر كتب إلى أبي عبيدة ليستخرجه منه: أن سلام عليك، أمّا بعد فقد عرضت لي إليك حاجة أريد أن أشافهك فيها، فعزمت عليك إذا أنت نظرت في كتابي هذا ألّا تضعه من يدك حتى تقبل. فعرف أبو عبيدة
[1] ممّا.
[2] تخفقوا.
(1) . راعيا. B