فهرس الكتاب

الصفحة 6943 من 7699

والنظر في دقيق الأمور وجليلها، لا يمتنع من قبيح يفعله مع رعيّته وغيرهم، من أخذ الأموال والأملاك، والقتل، والإهانة، وسلك معهم طريقا وعرا من قطع الألسنة والأنوف والآذان، وأمّا اللّحى [1] فإنّه حلق منها ما لا يحصى.

وكان جلّ فكره في ظلم يفعله.

وبلغ من شدّة ظلمه أنّه كان إذا استدعى إنسانا ليحسن إليه لا يصل إلّا وقد قارب الموت من شدّة الخوف، واستعلى في أيّامه السفهاء، ونفقت سوق الأشرار والساعين بالناس، فخرب البلد، وتفرّق أهله، لا جرم سلّط اللَّه عليه أقرب الخلق إليه فقتله ثمّ قتل ولده غازي، وبعد قليل قتل ولده محمود أخاه مودودا، وجرى في داره من التحريق والتغريق والتفريق ما ذكرنا بعضه، ولو رمنا شرح قبح سيرته لطال «1» ، واللَّه تعالى بالمرصاد لكلّ [2] ظالم.

في هذه السنة، ثاني المحرّم، توفّي أبو الحسن «2» ورام بن أبي فراس الزاهد بالحلّة السيفيّة، وهو منها، وكان صالحا.

وفي صفر توفّي الشيخ مصدق بن شبيب النحويّ، وهو من أهل واسط.

وفي شعبان توفّي القاضي محمّد بن أحمد بن المندائي، الواسطيّ، بها، وكان كثير الرواية للحديث، وله إسناد عال، وهو آخر من حدّث بمسند

[1] اللحا.

[2] كلّ.

(1) . لطال الأمر. B

(2) . الحسين. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت