فهرس الكتاب

الصفحة 6942 من 7699

كذلك إلى آخر النهار، وعاد إلى داره، وسكر عند بعض حظاياه، ففي الليل دخل الخلاء، وكان ابنه عند تلك الحظيّة، فدخل إليه داره فضربه بالسكّين أربع عشرة ضربة، ثمّ ذبحه، وتركه ملقى، ودخل الحمّام «1» وقعد يلعب مع الجواري، فلو فتح باب الدار وأحضر الجند واستحلفهم لملك البلد، لكنّه أمن واطمأنّ، ولم يشكّ في الملك.

فاتّفق أنّ بعض الخدم الصغار خرج إلى الباب وأعلم أستاذ دار سنجر «2» الخبر، فأحضر أعيان الدولة وعرّفهم ذلك، وأغلق الأبواب على غازي، واستحلف الناس لمحمود بن سنجر شاه، وأرسل إليه فأحضره من فرح ومعه أخوه مودود، فلمّا حلف الناس وسكنوا فتحوا باب الدار على غازي، ودخلوا عليه ليأخذوه، فمانعهم عن نفسه، فقتلوه وألقوه «3» على باب الدار، فأكلت الكلاب بعض لحمه، ثمّ دفن باقيه.

ووصل محمود إلى البلد وملكه، ولقّب بمعزّ الدين، لقب أبيه، فلمّا استقرّ أخذ كثيرا من الجواري اللواتي لأبيه فغرّقهنّ في دجلة.

ولقد حدّثني صديق لنا أنّه رأى بدجلة في مقدار غلوة سهم سبع جوار [1] مغرّقات، منهنّ ثلاث قد أحرقت وجوههنّ بالنار، فلم أعلم سبب ذلك الحريق حتّى حدّثني [2] جارية اشتريتها بالموصل من جواريه، أنّ محمودا كان يأخذ الجارية فيجعل وجهها في النار، فإذا احترقت ألقاها في دجلة، وباع من لم يغرّقه منهنّ، فتفرّق أهل تلك الدار أيدي سبا.

وكان سنجر شاه قبيح السيرة، ظالما، غاشما، كثير المخاتلة والمواربة،

[1] - جواري.

[2] - حدّثني.

(1) . ودخل الحمام. mo .B

(2) . سنجر شاه. B

(3) . فقتل وألقي. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت