فتنة غلبت «1» قلوب النّاس، فكيف يكون حالنا إذا هاج هائج، أو تحرّك متحرّك؟ فقال: يا أحمد صدقت، ولكن أخبرك أنّ النّاس على طبقات ثلاث في هذه المدينة: ظالم، ومظلوم، ولا ظالم ولا مظلوم، فأمّا الظالم «2» فلا يتوقّع إلّا عفونا، وأمّا المظلوم فلا يتوقّع إلّا «3» أن ينتصف بنا، وأمّا الّذي ليس بظالم ولا مظلوم فبيته يسعه «4» [1] ، وكان الأمر على ما قال.
وفيها أمر المأمون بمقاسمة أهل السواد على الخمسين، وكانوا يقاسمون على النّصف، واتّخذ القفيز الملحم «5» ، وهو عشرة مكاكيك بالمكّوك الهارونيّ، كيلا مرسلا.
وفيها واقع يحيى بن معاذ بابك، فلم يظفر واحد منهما بصاحبه، وولّى المأمون أبا عيسى أخاه الكوفة، وصالحا [2] أخاه البصرة، واستعمل عبيد اللَّه ابن الحسن «6» بن عبيد اللَّه بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب [على] الحرمين، وحجّ بالنّاس عبيد اللَّه «7» [بن الحسن] .
وفيها انحدر السيّد بن أنس الأزديّ من الموصل إلى المأمون فتظلّم منه
[1] فتنته تسعه.
[2] وصالح.
(1) . علت. A
(4) . فبيه سعة. B ، فيبه بسعه. P .C
(5) . الملجم. Bte .P .C
(6) . الحسن. Bte .P .C