فهرس الكتاب

الصفحة 5125 من 7699

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، كانت حرب شديدة بين علاء الدولة بن كالكويه وبين الأصبهبذ ومن معه.

وكان سببها ما ذكرناه من خروج عليّ بن عمران عن طاعة علاء الدولة.

فلمّا فارقه اشتدّ خوفه من علاء الدولة، فكاتب أصبهبذ صاحب طبرستان، وكان مقيما بالرّيّ مع ولكين بن وندرين، وحثّه على قصد بلاد الجبل، وكاتب أيضا منوجهر بن قابوس بن وشمكير، واستمدّه، وأوهم الجميع أنّ البلاد في يده لا دافع له عنها.

وكان أصبهبذ معاديا لعلاء الدولة، فسار هو ووليكن إلى همذان فملكاها وملكا أعمال الجبل، وأجليا عنها عمّال علاء الدولة، وأتاهم عسكر منوجهر وعليّ بن عمران، فازدادوا قوّة، وساروا كلّهم إلى أصبهان، فتحصّن علاء الدولة بها، وأخرج الأموال، فحصروه، وجرى بينهم قتال استظهر فيه علاء الدولة، وقصده كثير من ذلك العسكر، وهو يبذل لمن يجيء إليه المال الجزيل ويحسن إليهم، فأقاموا أربعة أيّام، وضاقت عليهم الميرة، فعادوا عنها.

وتبعهم علاء الدولة، واستمال الجوزقان «1» ، فمال إليه بعضهم، وتبعهم

(1) . الجورقان. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت