فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 7699

ذكروا أنّ إسحاق توفّي وعمره ستّون ومائة سنة، وقبره عند أبيه إبراهيم، قبره ابناه يعقوب وعيص في مزرعة حبرون «1» ، وكان عمر يعقوب مائة وسبعا وأربعين سنة، وكان ابنه يوسف قد قسم له ولأمّه شطر الحسن، وكان يعقوب قد دفعه إلى أخته ابنة إسحاق تحضنه، فأحبّته حبّا شديدا وأحبّه يعقوب أيضا حبّا شديدا، فقال لأخته: يا أخته! سلّمي إليّ يوسف فو اللَّه ما أقدر أن يغيب عني ساعة. فقالت: واللَّه ما أنا بتاركته ساعة. فأصرّ يعقوب على أخذه منها، فقالت: اتركه عندي أيّاما لعلّ ذلك يسليني، ثمّ عمدت إلى منطقة إسحاق، وكانت عندها، لأنّها كانت أكبر ولده، فحزمتها على وسط يوسف ثمّ قالت: قد فقدت المنطقة فانظروا من أخذها. فالتمست، فقالت: اكشفوا أهل البيت. فكشفوهم فوجدوها مع يوسف، وكان من مذهبهم أن صاحب السرقة يأخذ السارق له لا يعارضه فيه أحد، فأخذت يوسف فأمسكته عندها حتى ماتت وأخذه يعقوب بعد موتها. فهذا الّذي تأوّل [1] إخوة يوسف: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [2] ، وقيل في سرقته غير هذا، وقد تقدّم.

فلمّا رأى إخوة يوسف محبّة أبيهم له وإقباله عليه حسدوه وعظم عندهم.

[1] تقول.

[2] (سورة يوسف 12، الآية 77) .

(1) . جيرون. B ؛ حيرون. A ؛ عيرون. C .P

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت