فهرس الكتاب

الصفحة 1232 من 7699

ورجع إلى حمص فخطبهم ثمّ سار إلى المدينة، فلمّا قدم على عمر شكاه وقال: قد شكوتك إلى المسلمين، فباللَّه إنّك في أمري لغير مجمل. فقال له عمر: من أين هذا الثراء؟ قال: من الأنفال والسهمان، ما زاد على ستّين ألفا فلك «1» ، فقوّم عمر ماله فزاد عشرين ألفا فجعلها في بيت المال ثمّ قال: يا خالد واللَّه إنّك عليّ لكريم وإنّك إليّ لحبيب. وكتب إلى الأمصار: إنّي لم أعزل خالدا عن سخطة ولا خيانة ولكنّ النّاس فخّموه وفتنوا به فخفت أن يوكّلوا إليه، فأحببت أن يعلموا أنّ اللَّه هو الصانع وأن لا يكونوا بعرض «2» فتنة. وعوّضه عمّا أخذ منه.

وفيها، أعني سنة سبع عشرة، اعتمر عمر بن الخطّاب وبنى المسجد الحرام ووسّع فيه، وأقام بمكّة عشرين ليلة، وهدم على قوم أبوا أن يبيعوا، ووضع أثمان دورهم في بيت المال حتى أخذوها، وكانت عمرته في رجب، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت، وأمر بتجديد أنصاب الحرم، فأمر بذلك مخرمة بن نوفل والأزهر بن عبد عوف وحويطب بن عبد العزّى وسعيد ابن يربوع، واستأذنه أهل المياه في أن يبنوا منازل بين مكّة والمدينة، فأذن لهم وشرط عليهم أنّ ابن السبيل أحقّ بالظلّ والماء.

وفيها تزوّج عمر أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب، وهي ابنة فاطمة بنت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ودخل بها في ذي القعدة.

(1) . ذلك. B

(2) . لعرض. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت