فهرس الكتاب

الصفحة 4727 من 7699

مسّيني في رمضان، فهرب العدوّ عنها، وعدا المسلمون إلى كسنتة فحصروها أيّاما، فسأل أهلها الأمان، فأجابهم إليه، وأخذ منهم مالا، ورحل عنها إلى قلعة جلوا «1» ، ففعل كذلك بها وبغيرها، وأمر أخاه القاسم أن يذهب بالأسطول إلى ناحية بربولة «2» ويبثّ السرايا في جميع قلّورية، ففعل ذلك فغنم غنائم كثيرة، وقتل وسبى، وعاد هو وأخوه إلى المدينة.

فلمّا كان سنة ستّ وستّين وثلاثمائة أمر أبو القاسم بعمارة رمطة، وكانت قد خربت قبل ذلك، وعاود الغزو وجمع الجيوش، وسار فنازل قلعة إغاثة «3» ، فطلب أهلها الأمان فأمّنهم «4» ، وسلّموا إليه القلعة بجميع ما فيها، ورحل إلى مدينة طارنت، فرأى أهلها قد هربوا منها وأغلقوا أبوابها، فصعد الناس السور، وفتحوا الأبواب، ودخلها الناس، فأمر الأمير بهدمها فهدمت وأحرقت، وأرسل السرايا فبلغوا أذرنت وغيرها، ونزل هو على مدينة عردلية «5» [1] ، فقاتلها، فبذل أهلها له مالا صالحهم عليه وعاد إلى المدينة.

في هذه السنة خطب للعزيز العلويّ بمكّة، حرسها اللَّه تعالى، بعد أن أرسل جيشا إليها، فحصروها، وضيّقوا على أهلها، ومنعوهم الميرة، فغلت الأسعار بها، ولقي أهلها شدّة شديدة.

[1] عريليه.

(1) . جلّوا. U

(3) . إعانة. B ؛ إعاثة. C ؛ إغانة. A .U

(4) . فبذله لهم. B .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت