فهرس الكتاب

الصفحة 4860 من 7699

كان بهاء الدولة قد أنفذ أبا جعفر الحجّاج بن هرمز في عسكر كثير إلى الموصل، فملكها آخر سنة إحدى وثمانين [وثلاثمائة] ، فاجتمعت عقيل، وأميرهم أبو الذوّاد محمّد بن المسيّب، على حربه، فجرى بينهم عدّة وقائع ظهر من أبي جعفر فيها بأس شديد، حتّى إنّه كان يضع [1] له كرسيّا بين الصفّين ويجلس عليه، فهابه العرب، واستمدّ من بهاء الدولة عسكرا، فأمدّه بالوزير أبي القاسم عليّ بن أحمد، وكان مسيره أوّل هذه السنة، فلمّا وصل إلى العسكر كتب بهاء الدولة إلى أبي جعفر بالقبض عليه، فعلم أبو جعفر أنّه إن قبض عليه اختلف العسكر، وظفر به العرب، فتراجع في أمره.

وكان سبب ذلك أنّ ابن المعلّم كان عدوّا له، فسعى به عند بهاء الدولة، فأمر بقبضه، وكان بهاء الدولة أذنا يسمع ما يقال له ويفعل به، وعلم الوزير الخبر، فشرع في صلح أبي الذّواد وأخذ رهائنه والعود إلى بغداذ، فأشار عليه أصحابه باللحاق بأبي الذوّاد، فلم يفعل أنفة، وحسن عهد، فلمّا وصل إلى بغداذ رأى ابن المعلّم قد قبض وقتل وكفي شرّه.

ولمّا أتاه خبر قبض ابن المعلّم وقتله ظهر عليه الانكسار، فقال له خواصّه:

[1] يصنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت