وكان مع محمّد نحو عشرين ألف مقاتل، وكان محمّد في القلب، ومعه الأمير سرمز، وعلى ميمنته أمير آخر، وابنه أياز، وعلى ميسرته مؤيّد الملك، والنظاميّة، وكان السلطان بركيارق في القلب، ووزيره الأعزّ أبو المحاسن، وعلى ميمنته كوهرائين وعزّ الدولة بن صدقة بن مزيد، وسرخاب بن بدر، وعلى ميسرته كربوقا وغيره، فحمل كوهرائين من ميمنة بركيارق على ميسرة محمّد، وبها مؤيّد الملك، والنظاميّة، فانهزموا، ودخل عسكر بركيارق في خيامهم، فنهبوهم، وحملت ميمنة محمّد على ميسرة بركيارق، فانهزمت الميسرة، وانضافت ميمنة محمّد إليه في القلب على بركيارق ومن معه، فانهزم بركيارق، ووقف محمّد مكانه، وعاد كوهرائين من طلب المنهزمين الذين انهزموا بين يديه، وكبا به فرسه، فأتاه خراسانيّ فقتله، وأخذ رأسه، وتفرّقت عساكر بركيارق، وبقي في خمسين فارسا.
وأمّا وزيره الأعزّ أبو المحاسن فإنّه أخذ أسيرا، فأكرمه مؤيّد الملك ابن نظام الملك، ونصب له خيما وخركاة، وحمل إليه الفرش والكسوة، وضمّنه عمادة بغداذ، وأعاده إليها، وأمره بالمخاطبة في إعادة الخطبة للسلطان محمّد ببغداذ، فلمّا وصل إليها خاطب في ذلك، فأجيب إليه، وخطب له يوم الجمعة رابع عشر رجب.
في هذه السنة، في رجب، قتل سعد الدولة كوهرائين في الحرب المذكورة قبل، وكان ابتداء أمره أنّه كان خادما للملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة ابن بويه، انتقل إليه من امرأة «1» من قرقوب بخوزستان، وكان إذا توجّه