فهرس الكتاب

الصفحة 3709 من 7699

وسمع من ببغداذ من الجند والعامّة بأمر المعتزّ، فاجتمعوا إلى باب دار سليمان، فقاتلهم أصحابه، وقيل لهم، ما يرد علينا من سامرّا خبر، فانصرفوا.

ورجعوا الغد، وهو يوم الجمعة، على ذلك، وخطب للمعتزّ ببغداذ، فانصرفوا، وبكّروا يوم السبت، فهجموا على دار سليمان، ونادوا باسم أبي أحمد، ودعوا إلى بيعته، وسألوا سليمان أن يريهم أبا أحمد، فأظهره لهم، ووعده أن يصير إلى محبّتهم إن تأخّر عنهم ما يحبّون، فانصرفوا بعد أن أكّدوا عليه في حفظ أبي أحمد.

ثمّ أرسل إليهم من سامرّا مال ففرّق فيهم، فرضوا، وبايعوا للمهتدي لسبع خلون من شعبان وسكنت الفتنة

قد ذكرنا استتارها عند قتل ابنها، وكان السبب في هربها وظهورها أنّها كانت قد واطأت النفر من الكتّاب الذين أوقع بهم صالح على الفتك بصالح، فلمّا أوقع بهم، وعذّبهم، علمت أنهم لا يكتمون عنه شيئا، فأيقنت بالهلاك، فعملت في الخلاص، وأخرجت ما في الخزائن إلى خارج الجوسق من الأموال، والجواهر، وغيرها، فأودعته، واحتالت، فحفرت سربا في حجرة لها إلى موضع يفوت التفتيش، فلمّا خرجت الحادثة على المعتزّ بادرت فخرجت في ذلك السَّرب، فلمّا فرغوا من المعتزّ طلبوها فلم يجدوها، ورأوا السَّرب، فخرجوا منه، فلم يقفوا على خبرها، وبحثوا عنها فلم يظفروا بها.

ثمّ إنّها فكَّرت فرأت أنّ ابنها قتل، وأنّ الّذي تختفي [1] عنده يطمع في

[1] يختفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت