فهرس الكتاب

الصفحة 3710 من 7699

مالها وفي نفسها، ويتقرّب بها إلى صالح،* فأرسلت امرأة عطّارة إلى صالح «1» ابن وصيف، فتوسّطت الحال بينهما، وظهرت في رمضان، وكانت لها أموال ببغداذ، فأحضرتها، وهي مقدار خمسمائة ألف دينار، وظفروا لها بخزائن تحت الأرض فيها أموال كثيرة، ومن جملتها دار تحت الأرض، وجدوا فيها ألف ألف دينار وثلاثمائة ألف دينار، ووجدوا، في سفط، قدر مكّوك زمرّد لم ير الناس مثله، وفي سفط آخر مقدار مكّوك من اللؤلؤ الكبّار، وفي سفط مقدار كيلجة من الياقوت الأحمر الّذي لم يوجد مثله، فحمل الجميع إلى صالح، فسبّها، وقال: عرَّضت ابنها للقتل في خمسين ألف دينار، وعندها هذه الأموال كلّها! ثمّ سارت قبيحة إلى مكّة، فسمعت وهي تدعو بصوت عال على صالح ابن وصيف، وتقول: اللَّهمّ أخز صالحا كما هتك ستري، وقتل ولدي، وشتّت «2» شملي، وأخذ مالي، وغرّبني عن بلدي، وركب الفاحشة منّي، وأقامت بمكّة.

وكان المتوكّل سمّاها قبيحة لحسنها وجمالها، كما يسمّى الأسود كافورا.

قال: وكانت أمّ المهتدي قد ماتت قبل استخلافه، وكانت تحت المستعين، فلمّا قتل جعلها المعتزّ في قصر الرُّصافة، فماتت، فلمّا ولي المهتدي قال: أمّا أنا فليس لي أمّ أحتاج لها غلّة عشرة آلاف «3» دينار في كلّ سنة لجواريها، وخدمها، والمتّصلين بها، وما أريد إلّا القوت لنفسي وولدي، وما أريد فضلا إلّا لإخوتي، فإنّ الضائقة قد مسّتهم

(2) . وبدد. B

(3) . ألف. dda .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت