محمّد، فحاربه فانهزم هميان وأقام عبد الرحمن بموضعه. ثمّ إنّ عبيد اللَّه بن أبي بكرة مات وكان عاملا على سجستان، فكتب الحجّاج لعبد الرحمن عهده عليها وجهّز إليه هذا الجيش، فكان يسمّى جيش الطواويس لحسنه.
وحجّ بالنّاس هذه السنة أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة. وكان على العراق والمشرق الحجّاج، وكان على خراسان المهلّب من قبل الحجّاج، وكان على قضاء البصرة موسى بن أنس، وعلى قضاء الكوفة أبو بردة.
وفي هذه السنة مات أسلم مولى عمر بن الخطّاب. وفيها توفّي أبو إدريس الخولانيّ. وفيها مات عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، وقيل سنة أربع، وقيل سنة خمس، وقيل سنة ستّ وثمانين، وقيل سنة تسعين. وفيها قتل معبد بن عبد اللَّه بن عليم الجهنيّ الّذي يروي حديث الدّبّاغ، وهو أوّل من قال بالقدر في البصرة، قتله الحجّاج، وقيل: قتله عبد الملك بن مروان بدمشق.
وفيها توفّي محمّد بن عليّ بن أبي طالب، وهو ابن الحنفيّة. وفيها توفّي جنادة بن أبي أميّة، وله صحبة، وكان على غزو البحر أيّام معاوية كلّها.
وفيها مات السائب بن يزيد ابن أخت النّمر، وقيل: سنة ستّ وثمانين، ولد على عهد النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم. وفيها توفّي سويد بن غفلة، (بفتح الغين المعجمة، والفاء) .
وفيها توفّي عبد اللَّه بن أبي أوفى، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة. وجبير بن نفير بن مالك الحضرميّ، أدرك الجاهليّة، وليس له صحبة.