فهرس الكتاب

الصفحة 4631 من 7699

فقاتلهم، وأمر نفرا من أصحابه أن يسيروا إلى مكان يراهم، ثم يثيروا غبرة شديدة، ويرسلوا «1» إليه من يخبره أنّ الجيوش قد أتته، ففعلوا ذلك.

وكان أصحابه قد خافوا لقلّتهم، وكثرة عدوّهم، فلمّا رأوا الغبرة وأتاهم من أخبرهم أنّ أصحابهم لحقوهم قويت نفوسهم، وقال لهم ركن الدولة: احملوا على هؤلاء لعلّنا نظفر بهم قبل وصول أصحابنا، فيكون الظفر والغنيمة لنا، فكبّروا، وحملوا حملة صادقة، فكان لهم الظفر، وانهزم الخراسانيّة، وقتل منهم خلق كثير، وأسر أكثر ممّن قتل، وتفرّق الباقون، فطلبوا الأمان، فأمّنهم ركن الدولة.

وكان قد دخل البلد جماعة منهم يكبّرون «2» كأنّهم «3» يقاتلون الكفّار، ويقتلون كلّ من رأوه بزيّ الديلم، ويقولون هؤلاء رافضة، فبلغهم خبر انهزام أصحابهم، وقصدهم الديلم ليقتلوهم، فمنعهم ركن الدولة وأمّنهم، وفتح لهم الطريق ليعودوا [1] ، ووصل بعدهم نحو ألفي رجل بالعدّة والسلاح، فقاتلهم ركن الدولة، فهزمهم وقتل فيهم، ثم أطلق الأسارى، وأمر لهم بنفقات، وردّهم إلى بلادهم، وكان إبراهيم بن المرزبان عند ركن الدولة، فأثّر فيهم آثارا حسنة «4» .

في هذه السنة عاد إبراهيم بن المرزبان إلى أذربيجان واستولى عليها.

وكان سبب ذلك أنّه لمّا قصد ركن الدولة، على ما ذكرناه، جهّز العساكر

[1] ليعودا.

(1) . ويرسلون. P .C .C

(4) . وعمل كل ما يرضي، واللَّه أعلم بالصواب. dda .U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت