فهرس الكتاب

الصفحة 5965 من 7699

فرسخا في ليلة، ووصل إلى الأمير كنتغدي، وهو سكران، فأيقظه بعد جهد، وأعلمه الحال، فقصد الملك طغرل، فعرّفه ذلك، وأخذه متخفّيا، وقصد قلعة سميران «1» ، فضلّا عن الطريق إلى قلعة سرجهان، وكانا قد فارقاها، وجمعا العساكر، وكان ضلالهما هداية لهما إلى السلامة، فإنّ السلطان محمودا [1] جعل طريقه على سميران، وقال: إنّها حصنهما الّذي فيه الذخائر والأموال، وإذا علما بوصوله إليهما سارا إليها، فربّما صادفهما في الطريق، فسلما منه بما ظنّاه عطبا لهما.

ووصل السلطان إلى العسكر، فكبسه، ونهبه، وأخذ من خزانة أخيه ثلاثمائة ألف دينار، وذلك المال الّذي أنفذه له، وأقام السلطان محمود بزنجان، وتوجّه منها إلى الرّيّ، ونزل طغرل من سرجهان، ولحق هو وكنتغدي بكنجة وقصده أصحابه، فقويت شوكته، وتمكّنت الوحشة بينه وبين أخيه محمود.

في هذه السنة، في جمادى الأولى، كانت حرب شديدة بين سنجر وابن أخيه السلطان محمود، ونحن نذكر سياقة ذلك:

قد ذكرنا سنة ثمان وخمسمائة مسير السلطان سنجر إلى غزنة، وفتحها وما كان منه فيها، ثم عاد عنها إلى خراسان، فلمّا بلغه وفاة أخيه السلطان محمّد، وجلوس ولده السلطان محمود في السلطنة، وهو زوج ابنة سنجر، لحقه حزن عظيم

[1] محمود.

(1) شهيران. ldob .l .h شميران. p .c .doc .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت