فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 7699

وفي هذه السنة خلع الحارث بن سريج وأقبل إلى الفارياب، فأرسل إليه عاصم بن عبد اللَّه رسلا فيهم مقاتل بن حيّان النبطيّ وحطّاب «1» بن محرز السّلميّ فقالا لمن معهما: لا نلقى الحارث إلّا بأمان. فأبى القوم عليهما، فأخذهم الحارث وحبسهم ووكّل بهم رجلا، فأوثقوه وخرجوا من السجن فركبوا وعادوا إلى عاصم، فأمرهم، فخطبوا وذمّوا الحارث وذكروا خبث سيرته* وغدره. وكان الحارث قد لبس السواد ودعا إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه والبيعة للرضا، فسار من الفارياب «2» فأتى بلخ وعليها نصر بن سيّار [و] التّجيبيّ [ابن ضبيعة المرّي] ، فلقيا الحارث* في عشرة آلاف والحارث في أربعة آلاف فقاتلهما ومن معهما، فانهزم أهل بلخ وتبعهم الحارث «3» ، فدخل مدينة بلخ، وخرج نصر بن سيّار منها، وأمر الحارث بالكفّ عنهم واستعمل عليها رجلا من ولد عبد اللَّه بن خازم وسار إلى الجوزجان فغلب عليها وعلى الطّالقان ومروالرّوذ.

فلمّا كان بالجوزجان استشار أصحابه في أيّ بلد يقصد، فقيل له: مرو بيضة خراسان وفرسانهم كثير ولو لم يلقوك إلّا بعبيدهم لانتصفوا منك، فأقم فإن أتوك قاتلتهم، وإن أقاموا قطعت المادّة عنهم. قال: لا أرى ذلك، وسار إلى مرو* فقال لأهل الرأي من مرو: إن أتى نيسابور فرّق جماعتنا، وإن أتانا نكب.

وبلغ عاصما أنّ أهل مرو «4» يكاتبون الحارث فقال: يا أهل مرو قد

(1) . الخطاب. ddoc

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت