فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 7699

كاتبم الحارث لا يقصد المدينة إلا تركتموها له، وإنّي لاحق بنيسابور وأكاتب أمير المؤمنين حتّى يمدّني بعشرة آلاف من أهل الشام. فقال له المجشّر بن مزاحم: إن أعطوك بيعتهم بالطلاق والعتاق على القتال معك والمناصحة لك* فلا تفارقهم «1» .

وأقبل الحارث إلى مرو يقال في ستّين ألفا ومعه فرسان الأزد وتميم، منهم:

محمّد بن المثنّى، وحمّاد بن عامر الحمّانيّ، وداود الأعسر، وبشر بن أنيف الرياحيّ، وعطاء الدبوسيّ، ومن الدهاقين دهقان الجوزجان ودهقان الفارياب وملك الطالقان ودهقان مروالرّوذ في أشباههم، وخرج عاصم في أهل مرو وغيرهم فعسكر، وقطع عاصم القناطر، وأقبل أصحاب الحارث فأصلحوا القناطر، فمال محمّد بن المثنّى الفراهيذيّ الأزديّ إلى عاصم في ألفين فأتى الأزد، ومال حمّاد بن عامر الحمّانيّ إلى عاصم فأتى بني [1] تميم، والتقى الحارث وعاصم، وعلى ميمنة الحارث وابض «2» بن عبد اللّه بن زارة التغلبيّ، فاقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم أصحاب الحارث فغرق منهم بشر كثير في أنهار مرو وفي النهر الأعظم ومضت الدهاقين إلى بلادهم، وغرق خازم بن عبد اللَّه ابن خازم، وكان مع الحارث، وقتل أصحاب الحارث قتلا ذريعا، وقطع الحارث وادي مرو فضرب رواقا عند منازل الرهبان، وكفّ عنه عاصم، واجتمع إلى الحارث زهاء ثلاثة آلاف.

[1] بنو.

(2) . وابس. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت