قد ذكرنا مسير أبي القاسم بن سيمجور أخي أبي عليّ إلى جرجان ومقامه بها.
فلمّا مات فخر الدولة أقام عند ولده مجد الدولة، واجتمع عنده جماعة كثيرة من أصحاب أخيه. وكان قد أرسل إلى شمس المعالي يستدعيه من نيسابور ليسلّمها إليه، فسار إليه «1» حتّى وافى جرجان، فلمّا بلغها رأى أبا القاسم قد سار عنها، فعاد شمس المعالي إلى نيسابور.
فكتب فائق من بخارى إلى أبي القاسم يغريه ببكتوزون، ويأمره بقصد خراسان، وإخراج بكتوزون عنها لعداوة بينهما. فسار أبو القاسم عن جرجان نحو نيسابور، وسيّر سريّة إلى أسفرايين، وبها عسكر لبكتوزون، فقاتلوهم وأجلوهم عن أسفرايين «2» ، واستولى أصحاب أبي القاسم عليها، وسار أبو القاسم إلى نيسابور، فالتقى هو وبكتوزون بظاهرها في ربيع الأوّل، واقتتلوا، واشتدّ القتال بينهم فانهزم أبو القاسم وقتل من أصحابه وأسر خلق كثير.
وسار أبو القاسم إلى قهستان وأقام بها حتّى اجتمع إليه أصحابه، وسار إلى بوشنج واحتوى عليها، وتصرّف فيها، فسار إليه بكتوزون، وتردّدت الرسل بينهما، حتّى اصطلحا وتصاهرا، وعاد بكتوزون إلى نيسابور.
(2) . نيسابور. P .C .