فهرس الكتاب

الصفحة 4335 من 7699

في هذه السنة ظفر عماد الدولة بن بويه بياقوت، وملك شيراز، وقد ذكرنا مسير عماد الدولة بن بويه «1» إلى القنطرة، وسبق ياقوت إليها، فلمّا وصلها ابن بويه وصدّه ياقوت عن عبورها اضطرّ إلى محاربته، فتحاربا في جمادى الآخرة، وأحضر عليّ بن بويه أصحابه، ووعدهم أنّه يترجّل معهم عند الحرب [ويقاتل كأحدهم] ، ومنّاهم ووعدهم «2» الإحسان.

وكان من سعادته أنّ جماعة من أصحابه استأمنوا إلى ياقوت، فحين رآهم ياقوت أمر بضرب رقابهم، فأيقن من مع ابن بويه أنّهم لا أمان لهم عنده، فقاتلوا قتال مستقتل.

ثم إنّ ياقوتا قدّم أمام أصحابه رجّالة كثيرة يقاتلون بقوارير النّفط، فانقلبت الريح في وجوههم، واشتدّت، فلمّا ألقوا النار «3» عادت النار «4» عليهم، فعلقت بوجوههم وثيابهم، فاختلطوا وأكبّ عليهم أصحاب ابن بويه، فقتلوا أكثر الرجّالة، وخالطوا الفرسان فانهزموا، فكانت الدائرة على ياقوت وأصحابه.

فلمّا انهزم صعد على نشز مرتفع، ونادى في أصحابه الرجعة، فاجتمع

(3) . القوارير. B

(4) . الريح. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت