فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 7699

وفي هذه السنة فتحت الجزيرة.

قد ذكرنا إرسال سعد العساكر إلى الجزيرة، فخرج عياض بن غنم ومن معه فأرسل سهيل بن عديّ إلى الرّقّة وقد ارفضّ أهل الجزيرة عن حمص إلى كورهم حين سمعوا بأهل «1» الكوفة، فنزل عليهم فأقام يحاصرهم حتى صالحوه، فبعثوا في ذلك إلى عياض وهو في منزل وسط بين الجزيرة، فقبل منهم وصالحهم، وصاروا ذمّة، وخرج عبد اللَّه بن عتبان على الموصل إلى نصيبين، فلقوه بالصلح وصنعوا كصنع أهل الرّقّة، فكتبوا إلى عياض فقبل منهم وعقد لهم. وخرج الوليد بن عقبة فقدم على عرب الجزيرة، فنهض معه مسلمهم وكافرهم إلّا إياد بن نزار فإنّهم دخلوا أرض الروم، فكتب الوليد بذلك إلى عمر.

ولما أخذوا الرقّة ونصيبين ضمّ عياض إليه سهيلا وعبد اللَّه وسار بالنّاس إلى حرّان، فلمّا وصل أجابه أهلها إلى الجزية فقبل منهم. ثمّ إنّ عياضا سرّح سهيلا وعبد اللَّه إلى الرهاء فأجابوهما إلى الجزية وأجروا كلّ ما أخذوه من الجزيرة عنوة مجرى الذمّة، فكانت الجزيرة أسهل البلدان فتحا. ورجع سهيل وعبد اللَّه إلى الكوفة. وكتب أبو عبيدة إلى عمر بعد انصرافه من الجابية يسأله أن يضمّ إليه عياض بن غنم إذا أخذ خالدا إلى المدينة، فصرفه إليه، فاستعمل حبيب بن مسلمة على عجم الجزيرة وحربها، والوليد بن عقبة على عربها.

(1) . سمعوا به أهل. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت