فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 7699

ففعل ذلك. فلمّا رأى الوليد ابن أخيه في سلسلة قال: لقد بلغنا من سليمان.

ودفع أيّوب كتاب أبيه إلى عمّه وقال له: يا أمير المؤمنين نفسي فداؤك لا تخفر ذمّة أبي [1] وأنت أحقّ من منعها، ولا تقطع منّا رجاء من رجا السلامة في جوارنا لمكاننا منك، ولا تذلّ من رجا العزّ في الانقطاع إلينا لعزّ بابك.

فقرأ الوليد كتاب سليمان فإذا هو يستعطفه ويشفع إليه ويضمن إيصال المال، فلمّا قرأ الكتاب قال: لقد شققنا [2] على سليمان. وتكلّم يزيد واعتذر، فآمنه الوليد، فرجع إلى سليمان، وكتب الوليد إلى الحجاج: إنّي لم أصل إلى يزيد وأهله مع سليمان، فاكفف عنهم. فكفّ عنهم.

وكان أبو عيينة بن المهلّب عند الحجّاج عليه ألف ألف فتركها وكف عن حبيب بن المهلّب.

وأقام يزيد بن المهلّب عند سليمان يهدي إليه الهدايا ويصنع له الأطعمة، وكان لا يأتي [يزيد] هديّة إلّا بعث بها إلى سليمان، ولا يأتي سليمان هديّة إلّا بعث بنصفها إلى يزيد، وكان لا تعجبه جارية إلّا بعث بها إلى يزيد.

في هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم ففتح الحصون الخمسة التي بسورية، وغزا عبّاس بن الوليد حتى بلغ أرزن وبلغ سورية. وفيها استعمل الوليد بن عبد الملك قرّة بن شريك على مصر وعزل أخاه عبد اللَّه بن عبد الملك.

[1] إنّي.

[2] شفعنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت