فقدّم أهل القلعة عليهم خليفة بن مروان، فدام الحصار عليهم، فأرسل أهلها يطلبون الأمان من عبد الرحمن ليسلّموا إليه خليفة، فأجابهم إلى ذلك وآمنهم، فسلّموا إليه الحصن وخليفة، فخرب الحصن وقتل خليفة ومن معه، ثمّ انتقل إلى غياث، وكان موافقا للمطريّ على الخلاف، فحصرهم وضيّق عليهم، فطلبوا الأمان فآمنهم إلّا نفرا كان يعرف كراهتهم لدولته، فإنّه قبض عليهم، وعاد إلى قرطبة، فلمّا عاد إليها خرج عليه عبد اللَّه بن خراشة الأسديّ بكورة جيّان، فاجتمعت إليه جموع، فأغار على قرطبة، فسيّر إليه عبد الرحمن جيشا، فتفرّق جمعه، فطلب الأمان، فبذله له عبد الرحمن ووفى له.
وفيها عسكر صالح بن عليّ بدابق ولم يغز.
وحجّ بالناس أبو جعفر المنصور، وكان ولاة الأمصار من تقدّم ذكرهم.
وفيها مات سليمان بن مهران الأعمش، وكان مولده سنة ستّين. وفيها مات جعفر بن محمّد الصادق وقبره بالمدينة يزار، وهو وأبوه وجدّه في قبر واحد مع الحسن بن عليّ بن أبي طالب. وفيها مات زكريا بن أبي زائدة. وأبو أميّة عمرو بن الحارث بن يعقوب مولى قيس بن سعد بن عبادة، وقيل غير ذلك، وكان مولده سنة تسعين. وعبد اللَّه بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، ويقال مولى تميم «1» ، وهو ثقة. ومحمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي. ومحمّد ابن الوليد الزبيديّ. ومحمّد بن عجلان المدنيّ. وعوّام بن حوشب بن يزيد ابن رويم الشيبانيّ الواسطيّ. ويحيى بن أبي عمرو السّيبانيّ، من أهل الرملة.
(سيبان بالسين المهملة، ثمّ بالياء المثنّاة من تحت، ثمّ بالباء الموحّدة:
بطن من حمير).
(1) . تيم. A