فهرس الكتاب

الصفحة 6847 من 7699

في هذه السنة، في رمضان، عاد شهاب الدين الغوريّ إلى خراسان من قصد الهند، وسبب ذلك أنّه بلغه حصر خوارزم شاه هراة، وموت ألب غازي نائبة بها، فعاد حنقا على خوارزم شاه، فلمّا بلغ ميمند عدل على طريق أخرى قاصدا إلى خوارزم، فأرسل إليه خوارزم شاه يقول له: ارجع إليّ لأحاربك، وإلّا سرت إلى هراة، ومنها إلى غزنة.

وكان خوارزم شاه قد سار من سرخس إلى مرو، فأقام بظاهرها، فأعاد إليه شهاب الدين جوابه: لعلّك تنهزم كما فعلت تلك الدفعة، لكنّ خوارزم تجمعنا، ففرّق خوارزم شاه عساكره، وأحرق ما جمعه من العلف، ورحل يسابق شهاب الدين إلى خوارزم، فسبقه إليها، فقطع الطريق، وأجرى المياه فيها، فتعذّر على شهاب الدين سلوكها، وأقام أربعين يوما يصلحها حتّى أمكنه الوصول إلى خوارزم، والتقى العسكران بسوقرا «1» ، ومعناه الماء الأسود، فجرى بينهم قتال شديد كثر القتلى فيه بين الفريقين، وممّن قتل من الغوريّة الحسين المرغنيّ وغيره، وأسر جماعة من الخوارزميّة، فأمر شهاب الدين بقتلهم فقتلوا.

وأرسل خوارزم شاه إلى الأتراك الخطا يستنجدهم، وهم حينئذ أصحاب ما وراء النهر، فاستعدّوا، وساروا إلى بلاد الغوريّة، فلمّا بلغ شهاب الدين ذلك عاد عن خوارزم، فلقي أوائلهم في صحراء أندخوي أوّل صفر سنة إحدى وستّمائة، فقتل فيهم وأسر كثيرا، فلمّا كان اليوم الثاني دهمه

(1) . بسوى قرا. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت