فهرس الكتاب

الصفحة 6998 من 7699

عليهم، فاضطروا إلى العود، فلمّا عادوا راسل زنكي باقي قلاع الهكّارية والزوزان، واستدعاهم إلى طاعته، فأجابوه، وسلّموا إليه، فجعل فيها الولاة، وتسلّمها وحكم فيها.

لمّا رأى بدر الدين خروج القلاع عن يده، واتّفاق مظفّر الدين وعماد الدين عليه، ولم ينفع معهما اللين ولا الشدّة، وأنّهما لا يزالان يسعيان في أخذ بلاده، ويتعرّضان إلى أطرافها بالنهب والأذى، أرسل إلى الملك الأشرف موسى ابن الملك العادل، وهو صاحب ديار الجزيرة كلّها، إلّا القليل، وصاحب خلاط وبلادها، يطلب منه الموافقة والمعاضدة، وانتمى إليه، وصار في طاعته منخرطا في سلك موافقته، فأجابه الأشرف بالقبول لذلك والفرح به والاستبشار، وبذل له المساعدة والمعاضدة، والمحاربة دونه، واستعادة ما أخذ من القلاع التي كانت له.

وكان الملك الأشرف حينئذ بحلب، نازلا بظاهرها، لما ذكرناه من تعرّض كيكاوس، ملك بلاد الروم التي بيد المسلمين، قونية وغيرها، إلى أعمالها، وملكه بعض قلاعها، فأرسل إلى مظفّر الدين يقبّح هذه الحالة، ويقول له: إنّ هذه القاعدة تقرّرت بين جميعنا بحضور رسلك، وإنّنا نكون على الناكث إلى أن يرجع الحقّ، ولا بدّ من إعادة ما أخذ من بلد الموصل لندوم على اليمين التي استقرّت بيننا، فإن امتنعت، وأصررت على معاضدة زنكي ونصرته، فأنا أجيء بنفسي وعساكري، وأقصد بلادك وغيرها، وأستردّ ما أخذتموه وأعيده إلى أصحابه، والمصلحة أنّك توافق، وتعود إلى الحقّ، لنجعل شغلنا جمع العساكر، وقصد الديار المصريّة، وإجلاء الفرنج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت