فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 7699

أنّ كمرجه فتحت وأنّ خاقان قد قصدهم فتأهّبوا للحرب، فأرسل المسلمون إليهم يخبرونهم خبرهم، فالتقوهم وحملوا من كان يضعف عن المشي ومن كان مجروحا. فلمّا بلغ المسلمون الدبوسية أرسلوا إلى من عنده الرهائن يعلمونه بوصولهم ويأمرونه بإطلاقهم، فجعلت العرب تطلق رجلا من الرهن والترك رجلا حتّى بقي سباع بن النعمان مع الترك ورجل من الترك عند العرب، وجعل كلّ فريق يخاف من صاحبه الغدر، فقال سباع: خلّوا رهينة الترك، فخلّوه، وبقي سباع مع الترك، فقال له كور صول:* ما حملك على هذا؟ قال:

وثقت بك وقلت ترفع نفسك عن الغدر، فوصله كور صول «1» وأعطاه سلاحه وبرذونا وأطلقه.

وكانت مدّة حصار كمرجه ثمانية وخمسين يوما، فيقال: إنّهم لم يسقوا إبلهم خمسة وثلاثين يوما.

في هذه السنة ارتدّ أهل كردر، فأرسل إليهم أشرس جندا فظفروا بهم، فقال عرفجة:

ونحن كفينا أهل مرو وغيرهم ... ونحن نفينا الترك عن أهل كردر

فإن تجعلوا ما قد غنمنا لغيرنا ... فقد يظلم المرء الكريم فيصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت