فهرس الكتاب

الصفحة 6197 من 7699

خوارزم شاه عساكره، وتحصن بالمدينة، ولم يخرج منها لقتال، لعلمه أنه لا يقوى لسنجر.

وكان القتال يجري بين الفريقين من وراء السور، فاتّفق [في] يوم من بعض الأيام [أن] هجم أمير من أمراء سنجر اسمه سنقر على البلد من الجانب الشرقي ودخله، ودخل أمير آخر اسمه مثقال التاجي من الجانب الغربي، فلم يبق غير ملكه قهرا وعنوة، وانصرف مثقال عن البلد حسدا لسنقر، فقوي عليه خوارزم شاه أتسز، فأخرجه من البلد، وبقي سنقر وحده، واشتد في حفظه، فلما رأى السلطان قوّة البلد وامتناعه عزم على العود إلى مرو، ولم يمكنه من غير قاعدة تستقر بينهما، فاتّفق أن خوارزم شاه أرسل رسلا يبذل المال والطاعة والخدمة ويعود إلى ما كان عليه من الانقياد، فأجابه إلى ذلك واصطلحا، وعاد سنجر إلى مرو وأقام خوارزم شاه بخوارزم.

في هذه السنة سيّر أتابك زنكي عسكرا إلى مدينة عانة من أعمال الفرات فملكوها.

وفيها، في المحرم، توفّي أبو البركات عبد الوهّاب بن المبارك بن أحمد الأنباطي «1» ، الحافظ ببغداد، ومولده سنة اثنتين وستين وأربعمائة.

وفيها توفي أبو الفتوح محمد بن الفضل بن محمد الأسفراييني الواعظ، من أهل أسفرايين من خراسان، وأقام مدّة ببغداد يعظ، وسار إلى خراسان، فمات ببسطام، وكان إماما فاضلا صالحا، وكان بينه وبين علي الغزنويّ تحاسد،

(1) . الأنماطي. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت