فهرس الكتاب

الصفحة 6406 من 7699

لكبره وحسنه، فسقط من يده في شعاري بانياس، وهي كثيرة الأشجار ملتفّة الأغصان، فلمّا أبعد عن المكان الّذي ضاع فيه علم به، فأعاد بعض أصحابه في طلبه ودلّهم على المكان الّذي كان آخر عهده به فيه، وقال: أظنّ هناك سقط، فعادوا إليه فوجدوه، فقال بعض الشعراء الشاميّين أظنّه ابن منير يمدحه ويهنّئه بهذه الغزاة ويذكر الجبل الياقوت:

إن يمتر الشّكّاك فيك بأنّك ... المهديّ مطفي جمرة الدّجّال

فلعودة الجبل الّذي أضللته ... بالأمس بين غياطل وجبال

لم يعطها إلّا سليمان وقد «1» ... نبت الربا «2» بموشك الإعجال

رحرحرى لسرير ملكك إنّه ... كسريره عن كلّ حدّ عال

فلو البحار السبعة استهوينه ... وأمرتهن قذفنه في الحال

ولمّا فتح الحصن كان معه ولد معين الدين أنز الّذي سلّم بانياس إلى الفرنج، فقال له: للمسلمين بهذا الفتح فرحة واحدة، ولك فرحتان، فقال:

كيف ذاك؟ قال: لأنّ اليوم برّد اللَّه جلد والدك من نار جهنّم.

في هذه السنة قصد بلاد غزنة الأتراك المعروفون بغزّ «3» ، ونهبوها وخرّبوها، وقصدوا غزنة وبها صاحبها ملك شاه بن خسروشاه المحموديّ، فعلم أنّه لا طاقة له بهم، ففارقها وسار إلى مدينة لهاوور، وملك الغزّ مدينة

(2) . قلت الربا. B

(3) المعروفون بقي. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت