فهرس الكتاب

الصفحة 6970 من 7699

حبيب وقع الصوت بموت ابن الخليفة، فأعيد الرأس، وهذا دأب الدنيا، لا يصفو «1» أبدا فرحها من ترح، وقد تخلص مصائبها من شائبة الفرح.

في هذه السنة، في شعبان، ملك خوارزم شاه محمّد بن تكش مدينة غزنة وأعمالها.

وسبب ذلك أنّ خوارزم شاه لمّا استولى على عامّة خراسان وملك باميان وغيرها، أرسل إلى تاج الدين «2» ، صاحب غزنة، وقد تقدّمت أخباره حتّى ملكها «3» ، يطلب منه أن يخطب له، ويضرب السكّة باسمه، ويرسل إليه فيلا واحدا ليصالحه ويقرّ بيده غزنة، ولا يعارضه فيها، فأحضر الأمراء وأعيان دولته واستشارهم.

وكان فيهم أكبر أمير اسمه قتلغ تكين، وهو من مماليك شهاب الدين الغوريّ أيضا، وإليه الحكم في دولة الدز، وهو النائب عنه بغزنة، فقال:

أرى أن تخطب له، وتعطيه ما طلب، وتستريح من الحرب والقتال، وليس لنا بهذا السلطان قوّة.

فقال الجماعة مثل قوله، فأجاب إلى ما طلب منه، وخطب لخوارزم شاه، وضرب السكّة باسمه، وأرسل إليه فيلا، وأعاد رسوله إليه، ومضى إلى الصيد.

فأرسل قتلغ تكين، والي غزنة، إلى خوارزم شاه يطلبه ليسلّم إليه غزنة،

(1) . لا يخلص. A

(2) . الدين الدز. B

(3) . حين ملكها. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت