فهرس الكتاب

الصفحة 6161 من 7699

وهي قصيدة طويلة، ومن عجيب ما يحكى أن ملك الروم لما عزم على شيزر سمع من بها ذلك، فقال الأمير مرشد بن علي أخو صاحبها وهو يفتح مصحفا: اللَّهمّ بحق من أنزلته عليه إن قضيت بمجيء ملك الروم فاقبضني إليك! فتوفي بعد أيام.

لما فارق الراشد باللَّه أتابك زنكي من الموصل سار نحو أذربيجان، فوصل مراغة، وكان الأمير منكبرس «1» صاحب فارس، ونائبة بخوزستان الأمير بوزابة، والأمير عبد الرحمن طغايرك صاحب خلخال، والملك داود ابن السلطان محمود، مستشعرين من السلطان [مسعود] ، خائفين منه، فتجمّعوا ووافقوا الراشد على الاجتماع معهم لتكون أيديهم واحدة، ويردوه إلى الخلافة، فأجابهم إلى ذلك إلا أنه لم يجتمع معهم.

ووصل الخبر إلى السلطان مسعود وهو ببغداد باجتماعهم، فسار عنها في شعبان نحوهم، فالتقوا ببنجن كشت «2» ، فاقتتلوا، فهزمهم السلطان مسعود، وأخذ الأمير منكبرس «3» أسيرا فقتل بين يديه صبرا، وتفرّق عسكر مسعود في النهب واتباع المنهزمين.

وكان بوزابة وعبد الرحمن طغايرك على نشز من الأرض، فرأيا السلطان

(1 - 3) . منكوبرس. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت