فهرس الكتاب

الصفحة 6856 من 7699

وأموالهم، والأمراء يحثّون العادل على قصد بلادهم ونهبها، فلم يفعل، فبقوا كذلك إلى أن انقضت السنة، وذلك سنة إحدى وستّمائة، فاصطلح هو والفرنج على دمشق وأعمالها، وما بيد العادل من الشام، ونزل لهم عن جميع المناصفات في الصيدا والرملة وغيرهما، وأعطاهم ناصرة وغيرها، وسار نحو الديار المصريّة. فقصد الفرنج مدينة حماة، فلقيهم صاحبها ناصر الدين محمّد بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيّوب، فقاتلهم، وكان في قلّة، فهزموه وتبعوه إلى البلد، فخرج العامّة إلى قتالهم، فقتل الفرنج منهم جماعة وعاد الفرنج.

قد ذكرنا قبل تغلّب كوكجة مملوك البهلوان على الرّيّ، وهمذان، وبلد الجبل، وبقي إلى الآن، وكان قد اصطنع مملوكا آخر كان للبهلوان، اسمه إيدغمش، وقدّمه، وأحسن إليه، ووثق به، فجمع إيدغمش الجموع من المماليك وغيرهم، ثمّ قصد كوكجة، فتصافّا، واقتتل الفريقان، فقتل كوكجة في الحرب، واستولى إيدغمش على البلاد، وأخذ معه أوزبك بن البهلوان، له اسم الملك، وإيدغمش هو المدبّر له والقيّم بأمر المملكة، وكان شهما، شجاعا، ظالما، وكان كوكجة عادلا حسن السيرة، رحمه اللَّه.

وفي هذه السنة، سادس ذي القعدة، توفّي ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن سلجوق، صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت