أحمد ذلك علم أنّ الحزم في المحاجزة، فأمر أصحابه بالرجوع إلى سفنهم على مهل وتؤدة «1» [1] .
* واقتطع الزنج «2» طائفة من أصحابه، فقاتلوهم، فقتلوا من الزنج خلقا كثيرا، ثمّ قتلوا جميعهم، وحملت رءوسهم إلى قائد الزنج، وهي مائة رأس وعشرة أرؤس [2] ، فزاد ذلك في عتوّه.
ونزل أبو أحمد في عسكره بباذاورد، فأقام يعبّئ أصحابه للرجوع إلى الزنج، فوقعت نار في أطراف عسكره، في يوم ريح عاصف، فاحترق كثير منه، فرحل منها إلى واسط، فلمّا نزل واسط تفرّق عنه عامّة أصحابه، فسار منها إلى سامرّا، واستخلف على واسط، لحرب العلويّ، محمّد بن المولَّد
وفيها وقع الوباء في كور دجلة، فهلك منها خلق كثير ببغداذ، وواسط، وسامرّا، وغيرها، وفيها قتل سرسجارس ببلاد الروم مع جماعة كثيرة من أصحابه.
وفيها كانت هدّة عظيمة هائلة بالصَّيمرة، ثمّ سمع من ذلك اليوم هدّة أعظم من الأولى [3] ، فانهدم أكثر المدينة، وتساقط الحيطان، وهلك من
[1] وتردّة.)
[2] أرأس.
[3] الأوّلة.
(1) .. وترك. B
(2) . وأمر أحمد. A