الخزاعيّ أميرا فيمن ضمّ إليه «1» من قوّاده وأجناده، فسار مجدّا حتى ورد الرّيّ، فنزلها، فوضع المسالح والمواصل، فقال بعض شعراء خراسان:
رمى أهل العراق ومن عليها ... إمام العدل والملك الرّشيد
بأحزم من نشا رأيا وحزما ... وكيدا نافذا ممّا يكيد
بداهية تأدّي [1] خنفقيق ... يشيب لهول صولتها الوليد
فأمّا الأمين فإنّه وجّه عصمة بن حمّاد بن سالم إلى همذان في ألف رجل، وأمره أن يوجّه مقدّمته إلى ساوة، ويقيم بهمذان، وجعل الفضل بن الربيع، وعليّ بن عيسى يبعثان الأمين ويغريانه بحرب المأمون.
ولما بايع الأمين لولده موسى جعله في حجر عليّ بن عيسى، وجعل على شرطه محمّد بن عيسى بن نهيك، وعلى حرسه عثمان بن عيسى بن نهيك، وعلى رسائله عليّ بن صالح صاحب المصلّى.
في هذه السنة عصى عمران بن مجالد الربيعيّ «3» ، وقريش بن التونسيّ بتونس على إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية واجتمع فيها «4» خلق كثير، وحصر إبراهيم بن الأغلب بالقصر، وجمع من أطاعه، وخالف عليه أيضا أهل
[1] تادّ.
(3) . الربعي. P .C
(4) . لهما. P .C