في شعبان، فلمّا قاربها رحل عنها ناصر الدولة بن حمدان، ودخل الزّوزان، وتبعه الوزير إلى جبل التّنّين «1» ، ثم عاد عنه وأقام بالموصل يجبي مالها.
ولمّا طال مقامه بالموصل احتال بعض أصحاب ابن حمدان على ولد الوزير، وكان ينوب عنه في الوزارة ببغداذ، فبذل له عشرة آلاف دينار ليكتب إلى أبيه يستدعيه، فكتب إليه يقول إنّ الأمور بالحضرة قد اختلّت، وإن تأخّر لم يأمن حدوث ما يبطل به أمرهم، فانزعج الوزير لذلك، واستعمل على الموصل عليّ بن خلف بن طبّاب «2» وما كرد الديلميّ، وهو من الساجيّة، وانحدر إلى بغداذ منتصف شوّال.
فلمّا فارق الموصل عاد إليها ناصر الدولة بن حمدان فاقتتل هو وماكرد الديلميّ، فانهزم ابن حمدان، ثم عاد وجمع عسكرا آخر، فالتقوا على نصيبين في ذي الحجّة، فانهزم ماكرد إلى الرّقّة، وانحدر منها إلى بغداذ، وانحدر أيضا ابن طبّاب «3» ، واستولى ابن حمدان على الموصل والبلاد، وكتب إلى الخليفة يسأله [1] الصفح «4» ، وأن يضمن البلاد، فأجيب إلى ذلك واستقرّت البلاد عليه «5» .
في هذه السنة سيّر القائم العلويّ جيشا من إفريقية في البحر إلى ناحية الفرنج، ففتحوا مدينة جنوة ومرّوا بسردانية فأوقعوا بأهلها، وأحرقوا «6» مراكب كثيرة، ومرّوا بقرقيسياء «7» فأحرقوا مراكبها وعادوا سالمين.
[1] يسأل.
(1) . النيبن. B ؛ السنين. p .c
(2) . طياب. B
(3) . طياب. u
(4) . الصلح. p .c
(5) . واللَّه أعلم بالصواب. dda .u
(6) . وأخربوا. B
(7) . بقرفسة. B ؛ بقرفسية. p .c