فهرس الكتاب

الصفحة 6641 من 7699

على أصحابهما، وأكثر ذلك فعله الأفضل لأنّه كان مقيما بالبلد، وكانت شيمته في الكرم معروفة. وأقام صلاح الدين بعكّا عدّة أيّام لإصلاح حالها، وتقرير قواعدها.

لمّا هزم صلاح الدين الفرنج أرسل إلى أخيه العادل بمصر يبشّره بذلك، ويأمره بالمسير إلى بلاد الفرنج من جهة مصر بمن بقي عنده من العسكر، ومحاصرة ما يليه منها، فسارع إلى ذلك، وسار عن مصر فنازل حصن مجدليابة وحصره وغنم ما فيه. وورد كتابه بذلك إلى صلاح الدين، وكانت بشارة كبيرة.

في مدّة مقام صلاح الدين بعكّا تفرّق عسكره إلى الناصرة، وقيساريّة، وحيفا، وصفوريّة، ومعليا، والشقيف، والفولة، وغيرها من البلاد المجاورة لعكّا، فملكوها ونهبوها وأسروا رجالها، وسبوا نساءها وأطفالها، وقدموا من ذلك بما سدّ الفضاء، وسيّر تقي الدين فنزل على تبنين ليقطع الميرة عنها وعن صور، وسيّر حسام الدين عمر بن لاجين في عسكر إلى نابلس فأتى سبسطية وبها قبر زكريا، فأخذه من أيدي النصارى وسلّمه إلى المسلمين، ووصل إلى نابلس فدخلها وحصر قلعتها واستنزل من فيها بالأمان، وتسلّم القلعة، وأقام أهل البلد به، وأقرّهم على أملاكهم

وأموالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت