فهرس الكتاب

الصفحة 2562 من 7699

فتبعوه، ونصر بن سيّار مع أسد جالس ينظر، فأظهر الكراهية، وعرف أنّ الحارث قد كادهم، وظنّ أسد أنّما ذلك شفقة على الحارث حين ولي، وأراد معاتبة نصر، وإذا الكمين قد خرج عليهم فانهزموا.

ثمّ ارتحل أسد إلى بلخ، وخرج أهل ترمذ إلى الحارث فهزموه وقتلوا جماعة من أهل البصائر، منهم: عكرمة وأبو فاطمة. ثمّ سار أسد إلى سمرقند في طريق زمّ، فلمّا قدم زمّ بعث إلى الهيثم الشيبانيّ، وهو في حصن من حصونها، وهو من أصحاب الحارث، فقال له أسد: إنّما أنكرتم [على قومكم] ما كان من سوء السيرة ولم يبلغ ذلك السبي واستحلال الفروج ولا غلبة المشركين على مثل سمرقند، وأنا أريد سمرقند ولك عهد اللَّه وذمّته أن لا ينالك منّي شرّ، ولك المواساة والكرامة والأمان* ولمن معك، وإن أبيت ما دعوتك إليه فعليّ عهد اللَّه إن أنت رميت بسهم أن لا أؤمنك بعده [1] ، وإن جعلت لك ألف أمان لا أفي لك به. فخرج إليه على الأمان «1» وسار معه إلى سمرقند، ثمّ ارتفع إلى ورغسر «2» ، وماء سمرقند منها، فسكر الوادي وصرفه عن سمرقند، ثمّ رجع إلى بلخ.

وقيل: إنّ أمر أسد وأصحاب الحارث كان سنة ثماني عشرة.

قيل: وفي هذه السنة أخذ أسد بن عبد اللَّه جماعة من دعاة بني العبّاس بخراسان فقتل بعضهم ومثّل ببعضهم وحبس بعضهم، وكان فيمن أخذ:

[1] بسهم ولا أو من بعد.

(2) . وردغيس. ddoC

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت