فهرس الكتاب

الصفحة 5553 من 7699

لمّا بلغ السلطان أنّ شرف الدولة انهزم وحصر بآمد لم يشكّ في أسره، فخلع على عميد الدولة بن جهير، وسيّره في جيش كثيف إلى الموصل، وكاتب أمراء التركمان بطاعته، وسيّر معه من الأمراء آقسنقر، قسيم الدولة، جدّ ملوكنا أصحاب الموصل، وهو الّذي أقطعه السلطان بعد ذلك حلب.

وكان الأمير أرتق قد قصد السلطان، فعاد صحبة «1» عميد الدولة من الطريق.

فسار عميد الدولة حتّى وصل إلى الموصل، فأرسل إلى أهلها يشير عليهم بطاعة السلطان وترك عصيانه، ففتحوا له البلد وسلّموه إليه، وسار السلطان بنفسه وعساكره إلى بلاد شرف الدولة ليملكها، فأتاه الخبر بخروج أخيه تكش بخراسان، على ما نذكره.

ورأى شرف الدولة قد خلص من الحصر، فأرسل مؤيّد الملك بن نظام الملك إلى شرف الدولة، وهو مقابل الرحبة، فأعطاه العهود والمواثيق، وأحضره عند السلطان، وهو بالبوازيج، فخلع عليه آخر رجب، وكانت أمواله قد ذهبت، فاقترض ما خدم به، وحمل للسلطان خيلا رائقة، من جملتها فرسه بشّار، وهو فرسه المشهور الّذي نجا عليه من المعركة، ومن آمد أيضا، وكان سابقا لا يجارى، فأمر السلطان بأن يسابق به الخيل، فجاء سابقا، فقام السلطان قائما لما تداخله [1] من العجب.

وأرسل الخليفة النقيب طرادا [2] الزينبيّ في لقاء [3] شرف الدولة، فلقيه بالموصل،

[1] صحبته.

[2] طراد.

[3] معنى.

(1) . داخله. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت