فهرس الكتاب

الصفحة 4742 من 7699

كانوا مع سليمان «1» ، فأرسلوا إلى ابن عبد الجبّار يطلبون قبول طاعتهم، وأن يجعلهم في جملة رجاله، فأجابهم إلى ذلك، وإنّما فعلوا ذلك مكيدة به ليقتلوه.

فلمّا دخلوا قرطبة استمالوا واضحا فأجابهم إلى قتله، فلمّا كان تاسع ذي الحجّة سنة أربعمائة اجتمعوا في القصر فملكوه، وأخذوا ابن عبد الجبّار أسيرا، وأخرجوا المؤيّد باللَّه فأجلسوه مجلس الخلافة وبايعوه، وأحضروا ابن عبد الجبّار بين يديه، فعدّد ذنوبه عليه، ثم قتل، وطيف برأسه في قرطبة، وكان عمره ثلاثا وثلاثين سنة، وأمّه أمّ ولد.

وكان ينبغي أن نذكر هذه الحوادث «2» متأخّرة، وإنّما قدّمناها لتعلّق بعضها ببعض، ولأنّ كلّ واحد منهم ليس له من طول المدّة ما تؤخّر أخباره وتفرّق «3» .

في هذه السنة عاد أبو المعالي شريف بن سيف الدولة بن حمدان ملك حلب.

وكان سببه أنّ قرغويه «5» [1] لمّا تغلّب عليها أخرج منها مولاه أبا المعالي، كما ذكرناه سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، فسار أبو المعالي إلى والدته بميّافارقين «6» ، ثم أتى حماة، وهي له، فنزل بها، وكانت الروم قد خرّبت حمص وأعمالها، وقد ذكر أيضا، فنزل إليه يارقتاش «7» مولى أبيه، وهو بحصن

[1] قرعويه.

(1) . مسلمين. U

(2) . الحادثات. B

(5) . فرعويه. C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت