فهرس الكتاب

الصفحة 2858 من 7699

قد ذكرنا خروجه في السنة قبلها، وتحصّن حميد منه، ولمّا بلغ المنصور ظفر ملبّد «2» ، وتحصّن حميد منه، وجّه إليه عبد العزيز بن عبد الرحمن أخا عبد الجبّار وضمّ زياد بن مشكان، فأكمن له ملبّد «3» مائة فارس، فلمّا لقيه عبد العزيز خرج عليه الكمين فهزموه وقتلوا عامّة أصحابه.

فوجّه [المنصور] إليه خازم بن خزيمة في نحو ثمانية آلاف من المروروذيّة، فسار خازم حتّى نزل الموصل، وبعث إلى ملبّد بعض أصحابه، وعبر ملبّد دجلة من بلد وسار نحو خازم، وسار إليه خازم وعلى مقدّمته وطلائعه فضلة بن نعيم بن خازم بن عبد اللَّه النّهشليّ، وعلى ميمنته زهير بن محمّد العامريّ، وعلى ميسرته أبو حمّاد الأبرص، وخازم في القلب، فلم يزل يساير ملبّدا وأصحابه إلى الليل وتواقفوا [1] ليلتهم، فلمّا كان الغد سار ملبّد نحو كورة حزّة، وخازم وأصحابه يسايرونهم حتّى غشيهم الليل، وأصبحوا من الغد فسار ملبّد كأنّه يريد الهرب، فخرج خازم في أثره وتركوا خندقهم، وكان خازم قد خندق على أصحابه بالحسك، فلمّا خرجوا منه حمل عليهم ملبّد وأصحابه.

فلمّا رأى ذلك خازم ألقى الحسك بين يديه ويدي أصحابه، فحملوا على ميمنة خازم فطووها، ثمّ حملوا على الميسرة وطووها، ثمّ انتهوا إلى القلب وفيه خازم، فنادى خازم في أصحابه: الأرض الأرض! فنزلوا ونزل ملبّد وأصحابه وعقروا عامّة دوابّهم، ثمّ اضطربوا بالسيوف حتّى تقطّعت.

[1] ويواقعوا.

(1) . مليذ. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت