عامر: هذا لا سبيل إليه. قال عتيبة: ضع رجلك مكان رجله فلست عندي بشرّ منه. فقال: ما كنت لأفعل. قال عتيبة: تتبعني إذا جاوزت هذه الرابية فتقارعني عنه على الموت. فقال عامر: هذه أبغضهنّ إليّ. فانصرف به عتيبة إلى بني عبيد بن ثعلبة فرأى بسطام مركب أمّ عتيبة رثّا فقال: يا عتيبة هذا رحل أمّك؟ قال: نعم. قال: ما رأيت رحل أمّ سيّد قطّ مثل هذا. فقال عتيبة: واللات والعزّى لا أطلقك حتّى تأتيني أمّك بحدجها «1» ، وكان كبيرا ذا ثمن كثير، وهذا الّذي أراد بسطام ليرغب فيه فلا يقتله. فأرسل بسطام فأحضر حدج أمّه وفادى نفسه بأربعمائة بعير، وقيل: بألف بعير، وثلاثين فرسا وهودج أمّه وحدجها وخلص من الأسر. فلمّا خلص من الأسر أذكى العيون على عتيبة وإبله، فعادت إليه عيونه فأخبروه أنّها على أرباب «2» ، فأغار عليها وأخذ الإبل كلّها وما لهم معها.
(عتيبة بالتاء فوقها نقطتان، والياء تحتها نقطتان ساكنة، وفي آخرها باء موحّدة) .
قال أبو عبيدة: خرج الأقرع بن حابس وأخوه فراس التميميّان، وهما الأقرعان، في بني مجاشع من تميم وهما يريدان الغارة على بكر بن وائل ومعهما البروك «3» أبو جعل، فلقيهم بسطام بن قيس الشيبانيّ وعمران
(1) . بهودجها. R
(2) . اراب. S
(3) . الدول. A