فهرس الكتاب

الصفحة 5556 من 7699

وصل إليها للموعد، فنصب السلاليم، باتّفاق من الشحنة ومن معه، وصعد السور، واجتمع بالشحنة وأخذ «1» البلد في شعبان، فقاتله أهل البلد، فهزمهم مرّة بعد أخرى، وقتل كثيرا من أهلها، ثمّ عفا عنهم، وتسلّم القلعة المعروفة بالقسيان، وأخذ من الأموال ما يجاوز الإحصاء، وأحسن إلى الرعيّة، وعدل فيهم، وأمرهم بعمارة ما خرب، ومنع أصحابه من النزول في دورهم ومخالطتهم.

ولمّا ملك سليمان أنطاكية أرسل إلى السلطان ملك شاه يبشّره بذلك، وينسب هذا الفتح إليه لأنّه من أهله، وممّن يتولّى طاعته، فأظهر ملك شاه البشارة به، وهنأه الناس، فممّن قال فيه الآبيورديّ من قصيدة مطلعها:

لمعت كناصية الحصان الأشقر ... نار بمعتلج الكثيب الأعفر

وفتحت أنطاكية الروم التي ... نشرت معاقلها على الإسكندر

وطئت مناكبها جيادك، فانثنت ... تلقي أجنّتها بنات الأصفر

وهي طويلة.

قد تقدّم ذكر ملك سليمان بن قتلمش مدينة أنطاكية، فلمّا ملكها أرسل إليه شرف الدولة مسلم بن قريش يطلب منه ما كان يحمله إليه الفردوس «2» من المال، ويخوّفه معصية السلطان، فأجابه:

أمّا طاعة السلطان، فهي شعاري، ودثاري، والخطبة له، والسكّة في بلادي، وقد كاتبته بما فتح اللَّه على يدي بسعادته من هذا البلد، وأعمال الكفّار.

(1) . ودخل. A

(2) . الفردروس. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت