فهرس الكتاب

الصفحة 2364 من 7699

قيل: وفي هذه السنة قتل سعيد بن جبير.

وكان سبب قتله خروجه مع عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث، وكان الحجّاج قد جعله على عطاء الجند حين وجّه عبد الرحمن إلى رتبيل لقتاله، فلمّا خلع عبد الرحمن الحجّاج كان سعيد فيمن خلع، فلمّا هزم عبد الرحمن ودخل بلاد رتبيل هرب سعيد إلى أصبهان، فكتب الحجّاج إلى عاملها بأخذ سعيد، فخرج العامل من ذلك، فأرسل إلى سعيد يعرّفه ذلك ويأمره بمفارقته، فسار عنه فأتى أذربيجان فطال عليه القيام فاغتمّ بها، فخرج إلى مكّة فكان بها هو وأناس أمثاله يستخفون فلا يخبرون أحدا أسماءهم.

فلمّا ولي خالد بن عبد اللَّه مكّة قيل لسعيد: إنّه رجل سوء فلو سرت عن مكّة. فقال: واللَّه لقد فررت حتى استحييت من اللَّه وسيجيئني [1] ما كتب اللَّه لي.

فلمّا قدم خالد مكّة كتب إليه الوليد بحمل أهل العراق إلى الحجّاج، فأخذ سعيد بن جبير ومجاهدا وطلق بن حبيب فأرسلهم إليه، فمات طلق بالطريق وحبس مجاهد حتى مات الحجّاج.

وكان سيّرهم مع حرسين، فانطلق أحدهما لحاجة وبقي الآخر، فقال

[1] ويستحيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت