فإن قال الخيّاط إنّه يفضل [1] منه ضربه، فإن قال له الخيّاط: لا يكفينا إلّا بعد التصرّف في التفصيل، سرّه، فكانوا يفصلون له ثيابا طوالا ويأخذون ما ينبغي من الثوب يوهمونه أنّ الثوب لم يكفه فيرضى بذلك. وله في هذا الباب أشياء نوادر، منها أنّه قال يوما لكاتب له: ما حبسك؟ قال: اشتكيت ضرسي، فدعا بحجّام يقلعه ومعه ضرس [2] آخر.
لمّا مات أسد بن عبد اللَّه استشار هشام بن عبد الملك عبد الكريم بن سليط الحنفيّ، وكان عالما بخراسان، فيمن يولّيه، فقال عبد الكريم: يا أمير المؤمنين أمّا رجل خراسان حزما ونجدة فالكرمانيّ «1» . فأعرض عنه وقال: ما اسمه؟
قال: جديع بن عليّ. قال: لا حاجة لي فيه، وتطيّر، قال: فالمسنّ «2» المجرّب يحيى بن نعيم بن هبيرة الشيبانيّ. قال: ربيعة لا تسدّ بها الثغور.
قال عبد الكريم: فقلت في نفسي: كره ربيعة واليمن فأرميه بمضر، فقلت:
عقيل بن معقل الليثيّ إن غفرت هنة. قال: ما هي؟ قلت: ليس بالعفيف.
قال: لا حاجة لي فيه. قلت: منصور بن أبي الخرقاء السّلميّ إن غفرت نكره فإنّه مشئوم. قال: غيره. قلت: فالمجشّر بن مزاحم السّلميّ عاقل شجاع له رأي مع كذب فيه. قال: لا خير في الكذب. قلت: يحيى بن الحضين «3» .
[1] يفصل.
[2] ضرسا.
(1) . فالكواني. R
(2) . ماللسن .. R