فهرس الكتاب

الصفحة 3787 من 7699

الصَّفّار والرسل معه يريد أن يخفي خبره، وأن يصل إلى الصفّار بغتة لم يعلم به، فينال منه غرضه، ويوقع به.

فسار في يوم شديد الحرّ، في أرض صعبة المسلك، وهو يظنّ أنّ خبره قد خفي عن الصفّار، فلمّا كان الظُّهر تعبت دوابّهم، فنزلوا ليستريحوا، فمات من أصحاب ابن واصل من الرجّالة كثير جوعا وعطشا، وبلغ خبرهم الصفّار، فجمع أصحابه وأعلمهم الخبر وسار، وقال لأبي بلال: إن ابن واصل قد غدر بنا، وحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ! ومضى الصفّار إلى ابن واصل، فلمّا قاربهم وعلموا به انخذلوا وضعفت نفوسهم عن مقاومته ومقاتلته، ولم يتقدّموا خطوة، فلمّا صار بين الفريقين رمية سهم انهزم أصحاب ابن واصل من غير قتال، وتبعهم عسكر الصفّار، وأخذوا منهم جميع ما غنموه من ابن مفلح، واستولى على بلاد فارس، ورتّب بها أصحابه وأصلح أحوالها.

* ومضى ابن واصل منهزما، فأخذ أمواله من قلعته، وكانت أربعين ألف ألف درهم، وأوقع يعقوب بأهل زمّ لأنّهم أعانوا ابن واصل «1» وحدّث نفسه بالاستيلاء على الأهواز وغيرها

وفيها، في شوّال، جلس المعتمد في دار العامّة، فولّى ابنه جعفرا [1] العهد، ولقّبه المفوّض إلى اللَّه، وضمّ إليه موسى بن بغا، فولّاه إفريقية، ومصر،

[1] جعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت