فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 7699

فطلبوا أن يصالحهم على أن يفدوا أنفسهم، فأجابهم إلى ذلك وصالحوه على نيّف وعشرين ألف ألف، وكان في صلحهم أن يأخذ منهم عروضا، فكان يأخذ الرأس والدابّة والمتاع بنصف ثمنه، فبلغت قيمة ما أخذ منهم خمسين ألف ألف، فحظي بها المهلّب عند سلم، وأخذ سلم من ذلك ما أعجبه وبعث به إلى يزيد.

وغزا سلم سمرقند وعبرت معه النهر امرأته أمّ محمّد ابنة عبد اللَّه بن عثمان ابن أبي العاص الثقفيّة، وهي أوّل امرأة من العرب قطع بها النهر، فولدت له ابنا سمّاه صغدى، واستعارت امرأته من امرأة صاحب الصغّد حليها فلم تعده إليها وذهبت به. ووجّه جيشا إلى خجندة فيهم أعشى همدان فهزموا، فقال أعشى:

ليت خيلي يوم الخجندة لم تهزم ... وغودرت في المكرّ سليبا

تحضر الطّير مصرعي وتروّحت ... إلى اللَّه بالدّماء خضيبا

ولما استعمل يزيد بن معاوية سلم بن زياد على خراسان استعمل أخاه يزيد على سجستان، فغدر أهل كابل فنكثوا وأسروا أبا عبيدة بن زياد، فسار إليهم يزيد بن زياد في جيش فاقتتلوا وانهزم المسلمون وقتل منهم كثير، فممّن قتل يزيد بن عبد اللَّه بن أبي مليكة وصلة بن أشيم أبو الصّهباء العدويّ زوج معاذة العدويّة، فلمّا بلغ الخبر سلم بن زياد سيّر طلحة بن عبد «1» اللَّه بن خلف

(1) . عبيد. R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت