فهرس الكتاب

الصفحة 4862 من 7699

في هذه السنة قبض بهاء الدولة على أبي الحسن بن المعلّم، وكان قد استولى على الأمور كلّها، وخدمه الناس كلّهم، حتّى الوزراء، فأساء السيرة مع الناس، فشغب الجند في هذا الوقت، وشكوا منه، وطلبوا منه «1» تسليمه إليهم، فراجعهم بهاء الدولة، ووعدهم كفّ يده عنهم، فلم يقبلوا منه، فقبض عليه وعلى جميع أصحابه، فظنّ أنّ الجند يرجعون، فلم يرجعوا، فسلّمه إليهم، فسقوه السمّ مرّتين، فلم يعمل «2» فيه شيئا، فخنقوه ودفنوه.

وفيها، في شوّال، تجدّدت الفتنة بين أهل الكرخ وغيرهم، واشتدّ الحال، فركب أبو الفتح محمّد بن الحسن الحاجب، فقتل وصلب، فسكن البلد.

وفيها غلت الأسعار ببغداذ، فبيع رطل الخبز بأربعين درهما.

وفيها قبض بهاء الدولة على وزيره أبي القاسم عليّ بن أحمد المذكور، وكان سبب قبضه أنّ بهاء الدولة اتّهمه بمكاتبة الجند في أمر ابن المعلّم، واستوزر أبا نصر بن سابور، وأبا منصور بن صالحان، جمع بينهما في الوزارة.

وفيها قبض صمصام الدولة على وزيره أبي القاسم العلاء بن الحسن بشيراز، وكان غالبا على أمره، وبقي محبوسا إلى سنة ثلاث وثمانين [وثلاثمائة] ، فأخرجه صمصام الدولة واستوزره، وكان يدبّر الأمر مدّة حبسه أبو القاسم المدلجيّ.

وفيها نزل ملك الروم بأرمينية، وحصر خلاط، وملازكرد، وأرجيش، فضعفت نفوس الناس عنه، ثم هادنه أبو عليّ الحسن بن مروان مدّة عشر سنين، وعاد ملك الروم.

(2) . تفعل. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت