فهرس الكتاب

الصفحة 6972 من 7699

لمّا هرب الدز من غزنة إلى لهاوور لقيه صاحبها ناصر الدين قباجة «1» ، وهو من مماليك شهاب الدين الغوريّ أيضا «2» ، وله من البلاد لهاوور، وملتان، وأوجة، وديبل «3» ، وغير ذلك، إلى ساحل البحر، ومعه نحو خمسة عشر ألف فارس، وكان قد بقي مع الدز نحو ألف وخمسمائة فارس، فوقع بينهما مصافّ، واقتتلوا، فانهزمت ميمنة الدز وميسرته، وأخذت الفيلة التي معه، ولم يبق له غير فيلين معه في القلب.

فقال الفيّال: إذا أخاطر بسعادتك، وأمر أحد الفيلين أن يحمل على العلم الّذي لقباجة يأخذه، وأمر الفيل الآخر «4» الّذي له أيضا أن يأخذ الجتر الّذي له، فأخذه أيضا، والفيلة المعلّمة تفهم ما يقال لها، هذا رأيناه، فحمل [1] الفيلان، وحمل معهما الدز فيمن بقي عنده من العسكر، وكشف رأسه، وقال بالعجميّة ما معناه: إمّا ملك، وإمّا هلك! واختلط الناس بعضهم ببعض، وفعل الفيلان ما أمرهما الفيّال من أخذ العلم والجتر، فانهزم قباجة وعسكره، وملك الدز مدينة لهاوور.

ثمّ سار إلى بلاد الهند ليملك مدينة دهلة وغيرها ممّا بيد المسلمين، وكان صاحب دهلة أمير اسمه الترمش، ولقبه شمس الدين، وهو من مماليك قطب الدين أيبك، مملوك شهاب الدين أيضا، كان قد ملك الهند بعد سيّده،

[1] - فحملت.

(1) . قراجة. P .C

(2) . أيضا وحاربه فانهزم قراجة ومضى هاربا واستولى الدز على لهاوور. A

(3) . ملتان واحة والديبل: 740. وملتا واجر والرمل: spU

(4) . الآخر أن يحمل على الجتر الّذي له ويأخذه أيضا. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت