فهرس الكتاب

الصفحة 4409 من 7699

وفيها تغلّب لشكري «2» بن مردي على أذربيجان، ولشكري هذا أعظم من الّذي تقدّم ذكره، فإنّ هذا كان خليفة وشمكير على أعمال الجبل، فجمع مالا ورجالا وسار إلى أذربيجان، وبها يومئذ ديسم بن إبراهيم الكرديّ، وهو من أصحاب ابن أبي الساج، فجمع عسكرا وتحارب هو ولشكري، فانهزم ديسم، ثم عاد وجمع «3» ، وتصافّا مرة ثانية «4» ، فانهزم أيضا واستولى لشكري على بلاده، إلّا أردبيل، فإنّ أهلها امتنعوا بها لحصانتها، ولهم «5» بأس ونجدة، وهي دار المملكة بأذربيجان، فراسلهم لشكري، ووعدهم الإحسان لما كان يبلغهم من سوء سيرة الديلم مع بلاد الجبل همذان وغيرها، فحصرهم وطال الحصار، ثم صعد أصحابه السور ونقبوه أيضا في عدة مواضع ودخلوا البلد.

وكان لشكري يدخله نهارا، ويخرج منه ليلا إلى عسكره، فبادر أهل البلد وأصلحوا ثلم السور، وأظهروا «6» العصيان، وعاودوا الحرب، فندم على التفريط وإضاعة الحزم، فأرسل أهل أردبيل إلى ديسم يعرّفونه الحال ويواعدونه يوما يجيء فيه ليخرجوا فيه إلى قتال لشكري، ويأتي هو من ورائه، ففعل وسار نحوهم، وظهروا يوم الموعد في عدد «7» كثير، وقاتلوا لشكري، وأتاه ديسم من خلف ظهره، فانهزم أقبح هزيمة، وقتل من أصحابه خلق كثير، وانحاز إلى موقان، فأكرمه أصبهبذها ويعرف بابن دولة «8» ، وأحسن ضيافته.

وجمع لشكري وسار نحو ديسم، وساعده ابن دولة «9» ، فهرب ديسم

(1 - 2) . لعله لشكري. gramni ؛ السبكري. U

(5) . وهم أهل. B

(6) . وعادوا إلى. B

(7) . عسكر. B

(8) . داوله. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت