فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 7699

وتردّدت الرسائل «1» بينهما، حتّى بلغوا إلى التهديد، فبذل المطيع للَّه أربعمائة ألف درهم، فاحتاج إلى بيع ثيابه، وأنقاض داره، وغير ذلك، وشاع بين الناس من العراقيّين وحجّاج خراسان وغيرهم أنّ الخليفة قد صودر. فلمّا قبض بختيار المال صرفه في مصالحه، وبطل حديث الغزاة.

في هذه السنة سار المعزّ لدين اللَّه العلويّ من إفريقية يريد الديار المصريّة «2» ، وكان أوّل مسيره أواخر شوّال من سنة إحدى وستّين وثلاثمائة، وكان أوّل رحيله من المنصوريّة، فأقام بسردانية، وهي قرية قريبة من القيروان، ولحقه بها رجاله «3» ، وعمّاله «4» ، وأهل بيته، وجميع ما كان له في قصره من أموال وأمتعة وغير ذلك، حتّى إنّ الدنانير سبكت وجعلت كهيئة الطواحين وحمل كلّ طاحونتين «5» على جمل.

وسار عنها واستعمل على بلاد إفريقية يوسف بلكّين بن زيري بن مناد الصنهاجيّ الحميريّ، إلّا أنّه لم يجعل له حكما على جزيرة صقلّيّة، ولا على مدينة طرابلس الغرب، ولا على أجدابية، وسرت «6» ، وجعل على صقلّيّة حسن بن «7» عليّ بن أبي الحسين، على ما قدّمنا ذكره «8» ، وجعل على طرابلس عبد اللَّه بن يخلف «9» الكتاميّ، وكان أثيرا «10» عنده، وجعل على جباية أموال

(1) . الرسل. B .U

(2) . إلى مصر. U

(3) . رحاله. B .C

(5) . كل انيين منها. U

(7) . طريقه. B

(9) . يحلف. B .C

(10) . أميرا. P .C ؛ كبيرا. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت