فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 7699

ذهبا وجوهرا له ولأبي مسعود ونادى في النّاس، فتراجعوا، فأصابوا من فضلهما شيئا كثيرا، فبقي عبد المطّلب في غنى من ذلك المال حتى مات «1» .

وبعث اللَّه السيل فألقى الحبشة في البحر «2» . ولما ردّ اللَّه الحبشة عن الكعبة وأصابهم ما أصابهم عظّمت العرب قريشا وقالوا: أهل اللَّه قاتل عنهم. ثمّ مات يكسوم وملك بعده أخوه مسروق.

لما هلك يكسوم ملك اليمن أخوه مسروق بن أبرهة، وهو الّذي قتله وهرز، فلمّا اشتدّ البلاء على أهل اليمن خرج سيف بن «3» ذي يزن، وكنيته أبو مرّة، وقيل: كنية ذي يزن أبو مرّة، حتى قدم على قيصر، وتنكّب كسرى لإبطائه عن نصر أبيه، فإنّه كان قصد كسرى أنوشروان لما أخذت زوجته يستنصره على الحبشة، فوعده، فأقام ذو يزن عنده، فمات على بابه. وكان ابنه سيف مع أمّه في حجر أبرهة، وهو يحسب أنّه ابنه، فسبّه ولد لأبرهة وسبّ أباه، فسأل أمّه عن أبيه فأعلمته خبره بعد مراجعة بينهما، فأقام حتى مات أبرهة وابنه يكسوم، ثمّ سار إلى الروم فلم يجد عند ملكهم ما يحبّ لموافقته الحبشة في الدين، فعاد إلى كسرى، فاعترضه يوما وقد ركب فقال له: إنّ لي عندك

(2) وقال كثير من أهل السير إن الحصبة والجدري أول ما رؤيا في العرب بعد. S .haecadd البحر post الفيل وكذلك قالوا إن العشر والحرمل والشجر لم تعرف بأرض العرب إلّا بعد الفيل. وهذا مما لا ينبغي أن يعرض عليه فإن هذه الأمراض والأشجار قبل الفيل مذ خلق اللَّه العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت